علي أصغر مرواريد

521

الينابيع الفقهية

القول بأن التمكين موجب للنفقة أو شرط فيها ، إذ لا وثوق لحصول التمكين لو طلبه . تفريع على التمكين : لو كان غائبا فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين لم تجب النفقة إلا بعد إعلامه ووصوله أو وكيله وتسلمها ، ولو أعلم ، فلم يبادر ولم ينفذ وكيلا سقط عنه قدر وصوله وألزم بما زاد ، ولو نشزت وعادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتى يعلم وينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله ، ولو ارتدت سقطت النفقة ولو عادت فأسلمت عادت نفقتها عند إسلامها لأن الردة سبب السقوط وقد زالت ، وليس كذلك الأولى لأن بالنشوز خرجت عن قبضه فلا تستحق النفقة إلا بعودها إلى قبضه . الرابعة : إذا ادعت البائن أنها حامل صرفت إليها النفقة يوما فيوما فإن تبين الحمل وإلا استعيدت ، ولا ينفق على بائن غير المطلقة الحامل وقال الشيخ رحمه الله : ينفق لأن النفقة للولد . فرع : على قوله : إذا لاعنها فبانت منه وهي حامل ، فلا نفقة لها لانتفاء الولد وكذا لو طلقها ثم ظهر بها حمل فأنكره ولاعنها ، ولو أكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه لزمه الانفاق لأنه من حقوق الولد . الخامسة : قال الشيخ رحمه الله : نفقة زوجة المملوك تتعلق برقبته إن لم يكن مكتسبا ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه ، وقال آخرون : يجب في كسبه ، ولو قيل : يلزم السيد لوقوع العقد باذنه ، كان حسنا ، وقال رحمه الله : ولو كان مكاتبا لم يجب نفقة ولده من زوجته ويلزمه نفقة الولد من أمته لأنه ماله ، ولو تحرر منه شئ كانت نفقته في ماله بقدر ما تحرر منه . السادسة : إذا طلق الحامل رجعية فادعت أن الطلاق بعد الوضع وأنكر فالقول قولها مع يمينها ، ويحكم عليه بالبينونة تديينا له بإقراره ولها النفقة استصحابا لدوام الزوجية . السابعة : إذا كان له على زوجته دين جاز أن يقاضيها يوما فيوما إن كانت موسرة ، ولا يجوز مع إعسارها لأن قضاء الدين فيما يفضل عن القوت ، ولو رضيت بذلك لم يكن له الامتناع .